أفلا يتدبرون القرآن

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها

تعلو التحوت الوعول

( لا تقوم الساعة حتى يهلك الوعول وتظهر التحوت التحوت : الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم . وجعل تحت الذي هو ظرف نقيض فوق اسما فأدخل عليه لام التعريف وجمعه . وقيل أراد بظهور التحوت ظهور الكنوز التي تحت الأرض .

* ومنه حديث أبي هريرة - وذكر أشراط الساعة - فقال : " وإن منها أن تعلو التحوت الوعول " أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم ، شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها

ل: ( إنه يصيب أمتي آخر الزمان من سلطانهم شدائد، لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله فصدق به، ورجل عرف دين الله فسكت عليه، فإن رأى من يعمل الخير أحبه عليه، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه، فذلك ينجو على إبطائه كله ).

ويقول: ( سيظهر شرار أمتي على خيارهم، حتى يستخفي فيهم المؤمن كما يستخفي فينا المنافق )

ويقول: ( لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل ويخون الأمين ويؤتمن الخائن وتهلك الوعول وتظهر التحوت، قالوا يا رسول الله وما التحوت والوعول؟ قال الوعول وجوه الناس وأشرافهم والتحوت الذين كانوا تحت أقدام الناس ليس يعلم بهم ) .

ويقول: ( إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب ).

ويقول: ( لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها ).

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( خَربت العرب وهي عامرة، قالوا ولم ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا ظهر فجارها على أبرارها وساد القبيلَ العظيمَ منافقوه ).

وقال علي رضي الله عنه: ( يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه. ولا يبقى من القرآن إلا رسمه، مساجدهم يومئذٍ عامرة, وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر من تحت أديم السماء، مِن عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود).

وعن ابن مسعود قال: ( إن على أبواب السلطان فتنا كمبارك الإبل لا تصيبوا من دنياهم شيئا، إلاَّ أصابوا من دينكم مثله ) .

وقال معاذ رضي الله عنه: ( يوشك القرآن أن ينسخ، قال ينسخ حتى لا يقرأ؟ قال: لا, ولكن يسلك الناس وادياً ويسلك القرآن وادياً غيره ).

أيها الناس: إن ربكم يقول لكم: ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ {20} سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {21} ).


اللهم فقهنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا, واجعلها في أيدينا, ولا تجعلها في قلوبنا, واجعلنا هداة مهديين, ولا تجعلنا ضالين ولا مُضلين, واكفنا مولانا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك, ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين, وآتنا الخير كله في الدين والدنيا والآخرة.

.

0 comments: